Skip to content

التفسير القرآني للقرآن طريق المؤمنين

التفسير القرآني للقرآن

عبد الكريم يونس الخطيب

Printed page ٤/ ٢٩٤

هو فى تلك الأحوال- كما زيّن له الشيطان- قائم فى محراب العبادة، لأنه ينفذ إرادة الله ويحقق مشيئته! «كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ» (١٢ يونس)

طريق المؤمنين

أما المؤمنون حقا فمدعّوون إلى الإيمان بقضاء الله وقدره.. فالله خالق كل شىء، وهو على كل شىء قدير، فما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن..

عن أبى هريرة- رضى الله عنه قال: لما نزل قوله تعالى على نبيه ﷺ:

«إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ» قالوا- أي المؤمنون «الأمر إلينا إن شئنا استقمنا وإن لم نشأ لم نستقم» فأنزل الله ﷿:

«وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ» .

وعن ابن عباس- رضى الله عنهما- فى قوله تعالى: «كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ، فَرِيقاً هَدى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ» .. قال: «وكذلك خلقهم حين خلقهم:

مؤمنا وكافرا، وسعيدا وشقيا، وكذلك يعودون يوم القيامة، مهتدين وضلّالا» .

وقال مالك بن أنس: «ما أضلّ من كذب بالقدر، لو لم يكن عليهم حجة إلا قوله تعالى: ( «هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ» لكفى بها حجة) .

وعن أبى حازم، قال: قال الله ﷿ «فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها» ..

أي فالتقىّ ألهمه التقوى، والفاجر ألهمه الفجور» .

وفوق هذا كله، وقبل هذا كله، قول الرسول الكريم: «لا يؤمن