Skip to content

التفسير القرآني للقرآن الآيات: (٤٦ - ٤٧) [سورة الأنعام (٦) : الآيات ٤٦ إلى ٤٧]

التفسير القرآني للقرآن

عبد الكريم يونس الخطيب

Printed page ٤/ ١٨٢

والضلال، فكان خلاص الإنسانية منهم نعمة من نعم الله، تستوجب الحمد والشكران.. «فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا» ، أي لم تبق منهم باقية، من أصول وفروع «وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ» الذي وقى النّاس هذا الشرّ المستطير، وعافاهم من هذا البلاء المبين!

الآيات: (٤٦- ٤٧) [سورة الأنعام (٦) : الآيات ٤٦ الى ٤٧]

قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ (٤٦) قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ (٤٧)

التفسير: بعد أن عرض الله ﷾ فى الآيات السابقة (٤٢- ٤٥) مصارع القوم الظالمين، بعد أن جاءتهم رسل الله، فكذّبوهم، وأخذوهم بالضرّ والأذى- أمر الله ﷾ نبيّه الكريم أن يلقى المشركين المعاندين من قومه بقوله تعالى: «أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ؟» .

والضمير فى «به» يعود إلى المأخوذ، المفهوم من قوله تعالى: «أَخَذَ» والمعنى: أجيبوا أيها المكابرون المعاندون، والمشركون بالله- أجيبوا عن هذا السؤال: إذا أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم، أي ضرب عليها سدّا، وعطّل وظيفتها، فلم يكن لها ما للقلوب من مشاعر ومدارك- فهل