Skip to content

تفسير التستري - ط العلمية [سورة النور (٢٤): آية ٣٧]

تفسير التستري - ط العلمية

سهل التستري

Printed page ١١٢

الأنوار، وقال: النور مثل نور القرآن مصباح، المصباح سراجه المعرفة وفتيلته الفرائض ودهنه الإخلاص ونوره نور الاتصال. فكلما ازداد الإخلاص صفاء، ازداد المصباح ضياء، وكلما ازداد الفرائض حقيقة ازداد المصباح نورا.

قوله: ﴿يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ﴾ [٣٧]، يعني يوم البعث تتقلب فيه القلوب والأبصار حالا بعد حال لا يدومون على حال، فالمؤمن الذي يخاف هذا اليوم.

وقد حكي عن الحسن أنه قال: ذكر عنده أن رجلا يخرج من النار بعد ألف عام، فقال الحسن: يا ليتني أنا هو (١).

وحكي عن عون بن عبد الله (٢) أنه قال: أوصى لقمان ابنه قال: يا بني ارج الله رجاء لا تأمن فيه مكره، وخف الله تعالى خوفا لا تيأس فيه من رحمته. فقال: كيف أستطيع ذلك ولي قلب واحد؟ فقال: يا بني إن المؤمن لذو قلبين: قلب يرجو الله به، وقلب يخافه به (٣)، والله ﷾ أعلم.

Verses cited 24:37