Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ٥٣

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ١٤/ ٣٥٣

قال: سافرتُ مع ابنِ عباسٍ من المدينةِ إلى الشام، فسألتُه: أكان رسولُ الله ﷺ أوصى؟ فقال: إنَّ رسولَ الله ﷺ لمّا مرِض مرضَه الذي ماتَ فيه. فذكَر حديثًا طويلًا، وفيه قال: "ليُصَلِّ للناسِ أبو بكر". فتقدَّم أبو بكرٍ فصلَّى بالناس، ورأى رسولُ الله ﷺ من نفسِه خِفَّةً، فخرَج يُهادَى بينَ رجُلَين، فلمّا أحسَّ به الناسُ سبَّحُوا، فذهب أبو بكرٍ يتأخَّرُ، فأشارَ إليه بيدِه: مكانَك، فاستفتَح رسولُ الله ﷺ من حيثُ انتهَى أبو بكرٍ من القراءةِ وأبو بكر قائم، ورسولُ الله ﷺ جالسٌ، فائتمَّ أبو بكرٍ برسولِ الله ﷺ، وائتمَّ الناسُ بأبي بكر. فهذا حديثٌ صحيحٌ عن ابن عباس، يعضدُ ما رواه عُروةُ وغيرُه، عن عائشة، ولو انفرَد لكان فيه كفاية وغنًى عن غيره، والحمدُ لله (١).

وأرقمُ بنُ شرَحْبيل هو أخو هُزَيل بنِ شُرَحْبيل، وأخو عَمْرِو بنِ شرَحْبيل أبي مَيْسَرة، ثقةٌ جليل. ذكَر العُقيليُّ، عن محمدِ بنِ إسماعيلَ الصائغ، عن الحسنِ بنِ عليٍّ الحُلْوانيِّ، عن أبي أسامة (٢)، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، قال: كان أرقمُ بنُ شُرحبيل أخو أبي ميسرةَ من أشرافِ الناسِ وخيارِهم (٣).

قال العقيليُّ: وحدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيل، قال: أخبرنا الفضلُ بنُ زيادٍ الواسطيُّ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ زكريا بنِ أبي زائدة، عن أبيه، عن أبي إسحاق،