التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
وهذه أُمُور لا يُستطاعُ (١) على تَكيِيفِها، وإنَّما فيها الاتِّباعُ والتَّسلِيمُ.
قال أبو عُمر: يَنْبغِي لمن دخل المقبرةَ أن يُسلِّمَ، ويقول ما رُوِي عن النَّبيِّ ﷺ أنَّهُ قال، فإن لم يَفْعل فلا حرَجَ، ولا بأسَ عليه، ومُمكِن أن يكون قولُهُ ذلك ﷺ على وَجْهِ الاعْتِبارِ، والفِكرةِ في حالِ الأمواتِ.
حدَّثنا عبدُ العزيزِ بن عبدِ الرَّحمنِ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن مُطرِّفٍ. وحدَّثنا إبراهيمُ بن شاكِرٍ، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بن محمدِ بن عُثمانَ. قالا: حدَّثنا سعِيدُ بن عُثمانَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن عبدِ اللَّه بن صالح، قال: حدَّثنا محمدٌ بن الصباح، قال: حدَّثنا شرِيكٌ، عن عاصِم بن عُبيدِ اللَّه، عن عَبدِ اللَّه بن عامرِ بن ربِيعةَ، عن عائشَةَ قالت: فقَدتُ النَّبيَّ ﷺ فاتَّبعتُهُ، فأتَى البَقِيعَ، فقال: "السَّلامُ عليكُم دارَ قَوْم مُؤمِنِين، أنتُم لنا فَرَطٌ، وإنّا بكُم لاحِقُونَ، اللهمَّ لا تَحرِمنا أُجُورهُم، ولا تَفتِنّا بعدَهُم" (٢).
ورواهُ أبو داود الطَّيالِسِيُّ (٣)، قال: حدَّثنا شرِيكٌ، عن عاصِم بن عُبيدِ اللَّه، عن القاسم بن محمدٍ، عن عائشةَ مِثلهُ.
وذكر العُقيليُّ قال: حدَّثنا حجّاجُ بن عِمران (٤)، قال: أخبرنا محمدُ بن عبدِ اللَّه بن عبدِ الرَّحِيم البَرقيُّ، قال: حدَّثنا سَعِيدُ بن هاشم، قال: حدَّثنا مُسلِمُ بن خالدٍ، عن زيدِ بن أسلمَ، عن صَخْرِ بن أبي سُميَّةَ، عن عبدِ اللَّه بن عُمرَ، أنَّهُ قامَ