Printed page ١٣/ ٧٦
اللَّيلِ إلى المقبرةِ، فيقولُ: "السَّلامُ عليكُم دارَ قوم مُؤمِنينَ، أتانا وإيّاكُم ما تُوعدُونَ، وإنّا إن شاءَ اللَّه بكُم لاحِقُونَ، اللهمَّ اغْفِر لأهلِ بَقِيع الغَرْقدِ" (١).
وقدِ احتجَّ (٢) من ذهبَ إلى أنَّ أرواحَ الموتى على أفْنِيةِ القُبُورِ، واللَّه أعلمُ بما أرادَ رسُولُهُ ﷺ بسلامِهِ عليهم.
وقد نادَى أهلَ القَلِيبِ ببدرٍ، وقال: "ما أنتُم بأسمعَ منهُم، إلّا أنَّهُم لا يَسْتطِيعُونَ أن يُجِيبُوا" (٣).
قيل: إنَّ هذا خُصُوصٌ. وقيل: إنَّهُم لم يكونُوا مَقبُورِينَ، لقولِهِ تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ [فاطر: ٢٢] وما أدرِي ما هذا.
وقد رَوَى قَتادةُ، عن أنسٍ، في الميِّتِ حِين يُقبرُ: أنَّهُ يسمعُ خفقَ نِعالِهِم، إذا ولَّوا عنهُ مُدبِرِينَ (٤).