التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
حدَّثنا يحيى بن سعيدٍ، قال: حدَّثنا جَعْفر، يعني ابنَ محمدٍ، قال: حدَّثني أبي، عن جابرِ بن عبدِ الله، قال: أهلَّ رسُولُ الله -صلي الله عليه وسلم-، فذكَرَ التَّلبيةَ بمِثلِ حديثِ ابن عُمرَ.
قال: والنّاسُ يزيدُونَ: لبَّيك ذا المَعارِج، ونحوَهُ من الكلام، والنَّبيُّ ﷺ، يسمعُ، فلا يقولُ لهم شيئًا.
واحتجُّوا أيضًا بأنَّ ابنَ عُمرَ كان يزيدُ فيها ما ذكرَ مالكٌ وغيرُهُ، عن نافع في هذا الحديثِ.
وما رُوي عن عُمرَ بن الخطّابِ: أنَّهُ كان يقولُ بعدَ التَّلبيةِ: لبَّيكَ ذا النَّعماءِ والفَضْلِ الحسنِ، لبَّيكَ مرهُوبًا مِنكَ، ومرغُوبًا إليكَ (١).
وعن أنَسِ بن مالكٍ: أنَّهُ كان يقولُ في تَلْبييهِ: لبَّيكَ حقًّا (٢) حقًّا، تعبُّدًا ورِقًّا (٣).
ومن كرِهَ الزِّيادةَ في التَّلبيةِ، احتجَّ بأنَّ سَعْدَ بن أبي وقّاصٍ أنْكَرَ على من سَمِعهُ يزيدُ في التَّلبيةِ ما لم يَعْرِفْهُ، وقال: ما كُنّا نقُولُ هذا على عَهدِ رسُولِ الله -صلي الله عليه وسلم-.
وحديثُ سَعْدٍ في ذلكَ، حدَّثناه عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا بَكْرُ بن حمّادٍ، قال: حدَّثنا مُسدَّدٌ، قال: حدَّثنا يحيى بن سعيدٍ، عن ابن عَجْلانَ، قال: حدَّثني عبدُ الله بن أبي سَلَمةَ: أنَّ سعدًا سمِعَ