Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٨/ ٣٩

وأمّا فِتَنُ المَحْيا فكَثِيرةٌ جِدًّا، في الأهلِ، والمالِ، والدِّينِ، والدُّنيا، أجارَنا الله من مُضِلّاتِ الفِتَنِ.

وأمّا فِتَنُ المماتِ، فيَحْتَمِلُ أن يكونَ إذا احتُضِرَ، ويحتَمِلُ أن يكونَ في القَبْرِ أيضًا.

ومِمّا كان رسُولُ الله ﷺ يُواظِبُ عليه من الدُّعاءِ:

ما أخبرناهُ خَلَفُ بن سعيدٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن خالدٍ، قال: حدَّثنا عليُّ بن عبدِ العزيزِ، قال: حدَّثنا أبو نُعَيم، قال: حدَّثنا عُبادَةُ بن مُسْلم الفَزاريُّ، قال: حدَّثني جُبَيرُ بن أبي (١) سُليمان بن جُبيرِ بن مُطعِم، أنَّهُ كان جالِسًا مع ابن عُمرَ، فقال: سمِعتُ رسُولَ الله ﷺ يقولُ في دُعائهِ حين يُمْسي وحينَ يُصبِحُ، لم يَدَعْهُ حتّى فارقَ الدُّنيا وماتَ: "اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ العافيةَ في الدُّنيا والآخِرةِ، اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ العَفْو والعافيةَ، في دِيني ودُنْياي، وأهلي ومالي، اللَّهُمَّ اسْتُر عَوْراتي، وآمنْ رَوْعاتي، اللَّهُمَّ احْفَظْني من بينِ يَدَيَّ، ومنْ خَلْفي، وعن يَمِيني، وعن شِمالي، ومن فَوْقي، وأعُوذُ بكَ من أن أُغتالَ من تحتي". قال جُبيرٌ: وهُو الخَسْفُ. قال عُبادةُ: فلا أدري أقولُ النَّبيِّ ﷺ أو قولُ جُبَير (٢)؟