ومنها: ما روَاه سِماكُ بنُ حربٍ، عن قابوس بنِ أبي المُخارقِ، عن لُبابةَ بنتِ الحارثِ، أنَّ الحسنَ بنَ عليِّ بال على النبيِّ ﷺ، فقلتُ: أعطني ثوبَك أغسلْه. فقال: "إنما يُغسلُ من الأنثى، ويُنضحُ من بولِ الذَّكرِ" (١).
وهذا عندَ جميعِهم ما لم يأكُلا (٢) الطعامَ، فقال جماعةٌ من أهلِ الحديثِ: فالتفرقةُ بينَ بولِ الغلامِ والجاريةِ، ما لم يأكلا الطعامَ، على هذه الآثارِ وما كان مثلَها. والنضحُ على بولِ الغلام عندَهم: الرشُّ.
ومن حجتِهم ما روَاه عبدُ الرحمن بنُ مهدي، قال: حدَّثنا يحيى بنُ الوليد، قال: حدَّثنا مُحلُّ بنُ خليفةَ، قال: حدَّثني أبو السَّمْح خادمُ النبيِّ ﷺ، أنَّ النبيَّ ﷺ أُتي بحَسَنٍ أو حُسينٍ فبالَ عليه، قال: فجئتُ لأغسلَه، فقال: "يُغسلُ من بولِ الجاريةِ، ويُرشّ من بولِ الغلام" (٣).