Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٦/ ١٦٠

حديثٌ سابعٌ لابن شهاب، عن عُبيد الله

مالكٌ (١)، عن ابن شهابٍ، عن عُبيدِ الله بنِ عبدٍ الله بنِ عتبةَ، عن ابنِ عباسٍ، أنَّ رسولَ الله ﷺ خرَج إلى مكةَ عامَ الفَتْح في رمضانَ، فصامَ حتى بلَغ الكَدِيدَ، ثم أفطَر، فأفطَرَ الناسُ. وكانوا يأخُذُون بالأحدثِ فالأحدثِ من أمْرِ رسولِ الله ﷺ.

قال أبو عُمر: قولُه في هذا الحديثِ: وكانوا يأخُذُون بالأحدَثِ فالأحْدَثِ من أمرِ رسولِ الله ﷺ، يقولون: إنه من كلام ابنِ شِهابٍ (٢).

وفيه دليلٌ على أنّ في حديثِ رسولِ الله ﷺ ناسِخًا ومنسوخًا، وهذا أمْرٌ مجتمَعٌ عليه، واحتجَّ من ذهَب إلى الفِطْرِ في السَّفَرِ بأنّ آخِرَ فِعْلِ رسولِ الله ﷺ الفطرُ في السفرِ (٣)، وبقوله: "ليس مِنَ البرِّ الصيامُ في السفرِ" (٤). وقد أوضحنا هذا المعنى في بابِ حُميْدٍ الطويل (٥)، فلا معنى لإعادةِ ذلك هاهنا.

وروايةُ ابنِ جُرَيْج لهذا الحديثِ عن ابنِ شِهابٍ كروايةِ مالِكٍ سواءً (٦).

وقال فيه معمرٌ: قال الزُّهريُّ: فكان الفطرُ آخِرَ الأمرَيْن (٧).