Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٦/ ٢٠٨

وهو قولُ طاوسٍ، وعطاءٍ. روى ابنُ جُريج، عن ابنِ طاوسٍ، عن أبيه، أنَّه كان لا يرَى على العبدِ حَدًّا إلا أنْ ينكِحَ الأمَةَ حُرٌّ فيُحْصِنَها، فيجِبَ عليها شطرُ الجلدِ (١). قال ابنُ جُريج: قلتُ لعطاءٍ: فزنَى عبدٌ ولم يُحصِنْ؟ قال: جَلْدٌ غيرُ حَدٍّ (٢).

قال أبو عُمر: هذا مَذْهَبُ كلِّ من لا يرَى على الأمَةِ حَدًّا حتى تنكِحَ، أنَّها تُؤدَّبُ وتُجلَدُ دونَ الحدِّ إذا زَنَتْ، وتأوَّلوا حديثَ أبي هريرةَ وزيدِ بنِ خالدٍ على هذا المعنى.

وممن قرَأ بفتح الألِفِ والصادِ (٣) (أَحْصَنَّ): عليُّ بنُ أبي طالبٍ، وعبدُ الله بنُ مسعودٍ، وعبدُ الله بنُ عمرَ، وشَيبةُ بنُ نِصَاح، ومسلمُ بنُ جُنْدُبٍ، والزهريُّ، وعطاءٌ، والشعبيُّ، وزِرُّ بنُ حُبَيْش، والأسودُ بنُ يزيدَ، وإبراهيمُ النخعيُّ، ويحيى بنُ وثَّابٍ، والأعمشُ، وطَلْحَةُ بنُ مُصَرِّفٍ، وعيسى الكوفيُّ، وطلحةُ بنُ سليمانَ، وخلفُ بنُ هشام، وابنُ أبي ليلى، وأبانُ بنُ تَغْلِبَ، وعاصمٌ الجحْدَريُّ، وعمرُو بنُ ميمونٍ، والحكمُ بنُ عُتيبةَ، ويونسُ بن عبيدٍ، وحمزةُ، والكسائيُّ، وابنُ إدريس. واختُلِف في ذلك عن عاصم، والحسنِ، وابنِ سيرينَ، وكلُّ هؤلاء يرَونَ الحدَّ على الأمةِ إذا زَنَتْ وهي مسلمةٌ؛ ذاتَ زوجٍ كانت أو غيرَ ذاتِ زوج، خمسينَ جَلْدَةً.