Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٥/ ٤٩٦

عمرَ (١)، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ حربٍ، قال (٢): حدَّثنا سفيانُ بنُ عيينةَ، عن عمرِو بنِ دينارٍ، أنَّه سَمِع عُبَيْدَ بنَ عُمَيرٍ يقولُ: نرَى رسولَ الله ﷺ إنَّما قَضَى بالوَلَدِ للفِرَاشِ مِن أجلِ نُوحٍ ﵇.

وروَى شعبةُ، عن سعدِ بنِ إبراهيمَ، عن سعيدِ بنِ المسيِّبِ، قال: أوَّلُ قَضاءٍ عَلِمْتُه مِن قَضَاء رسولِ الله ﷺ رَدُّه دعْوَةَ زيَادٍ - يَعْني واللهُ أعلمُ - قولَه ﷺ: "الولَدُ للفِراشِ، وللعاهِرِ الحجرُ" (٣).

وفي قوله ﷺ: "وللعاهرِ الحجرُ" إيجابُ الرَّجْم على الزاني؛ لأنَّ العاهِرَ: الزاني، والعَهْرَ: الزِّنَى (٤)، وهذا معروفٌ عندَ جماعَةِ أهلِ العِلْم والفِقْهِ، لا يختَلِفون في ذلك، إلَّا أنَّ العاهِرَ في هذا الحديثِ المقصودَ إليه بالحجرِ، هو المحصنُ دُونَ البِكْرِ، وهذا أيضًا إجماعٌ مِن المسلمين أنَّ البِكْرَ لا رَجْمَ عليه. وقد ذكرْنا أحكامَ الرجم والإحصانِ، وما في ذلك للعلماءِ مِن التنازُعِ في بابِ ابنِ شِهابٍ، عن عبيدِ الله بنِ عبدِ الله (٥)، والحمدُ لله.