التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
حديثٌ ثانٍ لابنِ شهابٍ، عن عُروةَ
مالكٌ (١)، عن ابنِ شهابٍ، عن عروةَ، عن عائشةَ، أن رسولَ الله ﷺ كان يغتسِلُ من إناءٍ، هو الفَرَقُ، من الجَنابةِ.
هكذا قال مالكٌ في هذا الحديثِ، وتابَعه ابنُ عُيينةَ والليثُ بنُ سعدٍ على إسنادِه ومتنِه، إلا أنهما زادا فيه: وكنتُ أغتسِلُ أنا ورسولُ الله ﷺ من إناءٍ واحدٍ. وهذا اللفظُ عندَ مالكٍ عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ.
وروَى هذا الحديثَ عن ابنِ شهابٍ: معمرٌ وابنُ جُريجٍ، بمثلِ إسنادِ مالكٍ، إلا أنهما قالا: كنتُ أغتسِلُ أنا ورسولُ الله ﷺ من إناءٍ واحدٍ، هو الفَرَقُ. فأتَيا بلفظِ حديثِ مالكٍ عن هشام بنِ عروةَ، فذكَرا فيه الفَرَقَ، وليس في حديثِ هشام ذكرُ الفَرَق.
حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ، قال: حدَّثنا الحُميديُّ، قال (٢): حدَّثنا سفيانُ، قال: حدَّثنا الزهريُّ، قال: أخبرني عروةُ بنُ الزبيرِ، قال: سمِعتُ عائشةَ تقولُ: كان رسولُ الله ﷺ يغتسلُ في القَدح، وهو الفَرَقُ، وكنتُ أغتسلُ أنا وهو من إناءٍ واحد.