Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ٤

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٤/ ٢٩١

وفيه: أن النَّجاسيَّ مَلِكَ الحبشةِ أسلَم ومات مُسلمًا؛ لأنَّ رسولَ الله لا يُصلِّي إلّا على مسلم.

وذكر سُنَيدٌ، عن حجَّاج، عن ابنِ جُريج، قال: لمَّا صلَّى رسولُ الله ﷺ على النَّجاشيِّ طعَنَ في ذلك المنافقون، فنزلت هذه الآية: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ إلى آخرها [آل عمران: ١٩٩]. قال ابنُ جُريج: وقال آخرون: نزَلت في عبدِ الله بن سَلَام ومن معَه (١).

وقال معمرٌ، عن قتادةَ في قوله: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ﴾ الآيةَ (٢)، إلى قوله: ﴿سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾. قال: هذه الآيةُ نزَلت في النجاشيِّ وأصحابِه ممَّن آمَن بالنبيِّ ﷺ (٣).

حدثني خلفُ بنُ قاسم، قال: حدَّثنا ابنُ الوردِ عبدُ الله بنُ جعفر، قال: حدَّثنا عبدوسُ بنُ ديزويَة الدِّمشقيُّ، قال: حدَّثنا المسيَّبُ بنُ واضح، قال: حدَّثنا مُعتمِرُ بنُ سليمانُ، عن حُميدٍ، عن أنس، قال: لما جاءتْ وفاةُ النَّجاشيِّ، إلى رسولِ الله ﷺ قال لأصحابِه: "صلُّوا عليه". فقامَ رسولُ الله ﷺ، وقمْنا معه، فصلَّى عليه، فقالوا: صلَّى على عِلْج ماتَ. فنزَلت: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ﴾ الآية (٤).