Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ٤٣

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٣/ ٦١٤

أخبَرنا عبدُ الرحمنِ بنُ يحيى، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ الخضرِ الأسيوطيُّ.

وحدَّثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ معاويةَ، قالا جميعًا: حدَّثنا أحمدُ بنُ شعيبٍ النسائيُّ، قال (١): أخبَرنا قُتيبةُ بنُ سعيدٍ، عن مالكٍ، عن سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ المَقبُريِّ، عن أبي سَلمَةَ بنِ عبدِ الرحمنِ، أنَّه أخبَره أنَّه سأل عائشةَ أمَّ المؤمنين: كيف كانت صلاةُ رسولِ الله ﷺ في رمضانَ؟ فذكَر الحديثَ. وفيه: قالت عائشةُ: فقلتُ: يا رسولَ الله، أتنامُ قبلَ أنْ تُوترَ؟ فقال: "يا عائشةُ، إنَّ عينيَّ تنامانِ، ولا ينَامُ قَلبِي".

وأمَّا قولُه في هذا الحديث: "عرَّسَ رسولُ الله ﷺ" فلا خلافَ علِمتُه بينَ أهلِ اللغةِ أنَّ التَّعريسَ: نزولُ المسافرينَ في آخرِ الليلِ، ولا يقالُ لمن نزَل أولَ الليلِ: عرَّسَ.

وأمَّا قولُه: "يُهدِّئُه كما يُهدَّأُ الصَّبيُّ" فمعناه: يُسكِّنُه ويُعَلِّلُه حتى نامَ.

وروَى أهلُ الحديثِ هذه اللفظةَ بتركِ الهمزِ، وأصلُها الهمزُ عندَ أهلِ اللغةِ (٢).

قال إبراهيمُ بنُ هَرْمَةَ:

خَوْدٌ تُعاطِيكَ بعدَ رَقدتِها ... إذا يُلاقى العيونَ مَهْدَؤُها (٣)