التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
ابنِ مسعودٍ: "فلا جُناحَ عليه ألّا يطَّوَّفَ بهما" (١)، وقراءةِ أُبيٍّ وابن عباسٍ: "وأمّا الغلامُ فكان كافرًا وكان أبواه مُؤمنَين" (٢)، وقراءة ابن مسعودٍ وابن عباسٍ: "فلمّا خَرَّ تَبيَّنَتِ الإنسُ أن لو كان الجنُّ يَعلَمونَ الغيبَ" (٣)، ونحو هذا من القراءاتِ المُضافَة إلى الأحرُفِ السبعةِ، وقد ذكَرْنا ما للعلماءِ من المذاهبِ في تأويلِ قولِ رسولِ الله ﷺ: "أُنزِلَ القرآنُ على سبعةِ أحرُفٍ" (٤) في باب ابن شهابٍ، عن عروةَ، من هذا الكتاب.
وقد أبَتْ طائفةٌ أن يكونَ شيءٌ من القرآن إلّا ما بينَ لَوْحَيْ مصحفِ عثمانَ؛ واحتحوا بقولِ الله ﷿: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩] إلى أشياءَ احتجُّوا بها يطُولُ ذكرُها.
وأجمَع العلماءُ أنّ ما في مصحفِ عثمانَ بن عفانَ، وهو الذي بأيْدِي المسلمينَ اليومَ في أقطارِ الأرض حيثُ كانوا، هو القرآنُ المحفوظُ الذي لا يجوزُ لأحدٍ أنْ يتَجاوَزَه، ولا تَحِلُّ الصلاةُ لمسلم إلّا بما فيه، وأنّ كلَّ ما رُوِيَ من القراءات