Printed page ٣/ ٣٢٢
واحتجَّ أيضا بقول الله ﷿: ﴿أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ [مريم: ٥٩]، وبقولِه ﷿: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الروم: ٣١]، وبقوله ﷿: ﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ﴾ [فاطر: ١٨]، وبقوله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ﴾ [الأعراف: ١٧٥]، وبآياتٍ نحو هذا كثيرةٍ وآثار.
واحتجَّ غيرُه ممّن ذهَب مذهبَه في هذه المسألة بحديث أبي هريرة (١) ، قال: "من ترَك الصلاةَ حُشِرَ مع قارونَ وفرعونَ وهامانَ" (٢) ، وبحديثِ أنسٍ عن النبيِّ ﷺ: "من صَلَّى صلاتَنا واستقبَل قِبْلتنا فذلك المسلمُ" (٣) .
قالوا: هذا دليلٌ على أنّ من لم يُصلِّ صلاتَنا، ولم يَستقبِلْ قبلتَنا فليس بمسلم. وبما رواه شَهْرُ بن حَوْشَب، عن أمِّ الدَّرداءِ، عن أبي الدَّرْداءِ، قال:
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) إنما يُروى من حديث عبد الله بن عمرو ﵄، ولم نقف عليه من حديث أبي هريرة ﵁ في دواوين السنة، ولا ذكره أصحاب الأطراف من حديث أبي هريرة. ↩︎
(٢) حديث حسن، أخرجه عبد بن حميد في المنتخب (٣٥٣)، وأحمد في المسند ١١/ ١٤٢ (٦٥٧٦)، والدارمي في السنن ٢/ ٣٩٠ (٢٧٢١)، والخلّال في السُّنة ٤/ ٧٥ (١١٩٦)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ٨/ ٢٠٧ (٣١٨٠)، وابن حبّان في صحيحه ٤/ ٣٢٩ (١٤٦٧)، والطبراني في مسند الشاميين ١/ ١٥٢ (٢٤٥)، والبيهقي في شعب الإيمان ٤/ ٣١٢ (٢٥٦٥) من طريق سعيد بن أبي أيوب عن كعب بن علقمة عن عيسى بن هلال الصَّدفي عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ أنه ذكر الصلاة يومًا فقال: "مَنْ حافظ عليها كانت له نورًا، وبُرهانًا، ونجاة يوم القيامة، ومَنْ يحافظ عليها يكن له نورٌ ولا بُرهانٌ ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأُبيِّ بن خلف". ↩︎
(٣) أخرجه البخاري (٣٩١)، والنسائي في المجتبى (٣٩٦٨) و (٤٩٩٧)، وفي الكبرى ٣/ ٤٠٩ (٢٤١٦) من طريق ميمون بن سِيَاهٍ عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمّة الله وذمّة رسوله، فلا تُخفروا الله في ذمَّته". ↩︎