وحُجَّةُ من قال بهذا القول ما رُوِيَ من الآثارِ عن النبيِّ ﷺ في تَكفير تاركِ الصلاةِ" منها حديثُ جابرٍ عن النبيِّ ﷺ، أنّه قال: "ليسَ بينَ العبدِ وبينَ الكفرِ - أو قال: بينَ الشركِ - إلّا تركُ الصلاة" (١). وحديثُ بُريد عن النبيِّ ﷺ، أنَّه قال: "العهدُ الذي بَيْنَنا وبينَهم الصلاةُ، فمَن ترَكها فقد كَفَر" (٢). وقولُه ﷺ: "مَن ترَك صلاةَ العصرِ - يعني مُتعَمِّدًا - فقد حَبِط عملُه" (٣).
هذا كلُّه ممّا احتجَّ به إسحاقُ بن راهُويَة في هذه المسألةِ لقوله المذكور، واحتجَّ أيضًا بأنّ رسولَ الله ﷺ كان إذا غزَا قومًا لم يُغِرْ عليهم حتى يُصْبحَ، فإذا أصبح كان إذا سمِع أذانًا أمسَك، وإذا لم يَسمعْ أذانًا أغارَ ووضَع السيفَ (٤).