Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ٧

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٢/ ٥٣٥

حديثٌ سابعٌ لربيعةَ مُرسَلٌ منقطعٌ

مالكٌ (١)، عن ربيعةَ بنِ أبي عبدِ الرَّحمنِ، أنَّ عائشةَ زوجَ النبيِّ ﷺ كانت مضطجِعَةً مع رسولِ الله ﷺ في ثَوْبٍ، وأنَّها وثَبَتْ وثْبَةً شَدِيدةً، فقال لها رسولُ الله ﷺ: "ما لكِ؟ لَعلَّكِ نَفِسْتِ". يعني الحَيْضَةَ. قالت: نعم. قال: "شُدِّي على نَفْسِكِ إزارَكِ، ثم عُودِي إلى مَضْجَعِكِ".

هكذا هذا الحديثُ في "الموطَّأ" كما تَرَى (٢)، مُنْقَطِعٌ. ويتَّصِلُ معناه من حديثِ أُمِّ سَلَمَةَ عن النبيِّ ﷺ (٣)، ولا أعلمُ أنَّه رُوِيَ من حديثِ عائشةَ بهذا اللفظِ ألبَتَّةَ. وسنَذْكُرُ في هذا البابِ ما رُوِيَ عن عائشةَ وسائرِ أزواجِ النبيِّ ﷺ إن شاء الله.

ولم يَختلِفْ رُواةُ "الموطَّأ" في إرسالِ هذا الحديثِ كما رُوِيَ (٤). وروَى حَبِيبٌ (٥)، عن مالكٍ، عن الزُّهريِّ، عن عروةَ وسعيدِ بنِ المُسَيِّبِ، عن عائشةَ، أنَّ النبيَّ ﷺ كان يُضاجِعُ أُمُّ سَلَمَةَ وهي حائض عليها بعضُ الإزارِ. وما انْفَرَدَ به حَبيبٌ لا يُحْتَجُّ به.

وفيه من الفقه: نومُ الرجلِ الشَّريفِ مع أهلِه في ثوبٍ واحدٍ وسَرِيرٍ واحدٍ.

وفيه أنَّ الحيضَ قد يأتي فجأةً دونَ مُقَدِّمَةٍ من العَلاماتِ لبعضِ النِّساءِ، وبعضُهُنَّ ترَى قَبْلَه صُفْرَةً أو كُدْرَةً كما ترَى بعدَه.