التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
أرض الحبشةِ، فخطَب عليه ميمونةَ ابنةَ الحارثِ الهلاليَّةَ، وكانت أُختُها لأُمِّها أسماءُ بنتُ عُميسٍ عندَ جعفرِ بن أبي طالب، وسلمَى بنتُ عُميسٍ عندَ حمزةَ بنِ عبدِ المطَّلبِ، وأختُها لأبيها وأمِّها أمُّ الفَضْلِ تحتَ العباس، فأجابت جعفرَ بنَ أبي طالبٍ إلى رسولِ الله ﷺ، وجعَلت أمرَها إلى العباسِ، فأنكَحها النبيَّ ﷺ وهو مُحرِمٌ، فلمَّا رجَع بنَى بها بسَرِفٍ حلالًا.
وأخبَرنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حَدَّثَنَا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ زهيرٍ، قال: حَدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ المنذر، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ فُليح، عن موسى بن عقبةَ، عن ابنِ شهابٍ قال: خرَج رسولُ الله ﷺ من العامِ المقبِل؛ عام الحديبيةِ، مُعتمِرًا في ذي القَعْدَةِ سنةَ سبع، وهو الشهرُ الذي صَدَّه فيه المشركون عن المسجدِ الحرامِ، فلمَّا بلَغ موضعًا ذكَره (١) بعَث جعفرَ بنَ أبي طالبٍ بينَ يَديْه إلى ميمونةَ بنتِ الحارثِ بن حَزْنٍ العامريَّةِ، فخطَبها عليه، فجعلَتْ أمرَها إلى العباسِ بنِ عبدِ المطَّلبِ، فزوَّجها رسولَ الله ﷺ وهو حلالٌ.
قال أبو عمر: قال أبو عبيدةَ: ميمونةُ بنتُ الحارثِ الهِلاليَّةُ. وقال ابنُ شهابٍ: العامريَّةُ. وهي من ولدِ هلالِ بنِ عامرِ بنِ صَعْصَعَةَ. وقد ذكرْتُ نسبَها مرفوعًا في كتاب "الصحابة" (٢)، وباللّه التوفيقُ، وعليه التَّوكُّلُ.