Printed page ١/ ١٥٠
لفظه لمضاعفة معناه.
حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ يسأل النّصر الموعود، لا أنه استبطأ النّصر، لأن الله لا يؤخره عن وقته.
٢١٩ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ: أي: الفضل عن الحاجة «١» ، أو السهل المتيسر، خذ ما عفا: أي سهل وصفا «٢» ، ونصبه على أنه جواب المنصوب وهو «ماذا» «٣» و «ماذا» اسم واحد، ولهذا لا يصح «٤» «عمّ ذا تسأل» كما يصح «عم تسأل» .
ومن رفع «٥» الْعَفْوَ جعل «ذا» بمنزلة «الذي» [ويجعلهما] «٦» .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أخرج الطبري في تفسيره: ٤/ ٣٣٧ عن ابن عباس ﵄ قال: العفو ما فضل عن أهلك. وأخرج نحوه ابن أبي حاتم في تفسيره: ٦٥٦ (سورة البقرة) . والنحاس في الناسخ والمنسوخ: ٦٧، والطبراني في المعجم الكبير: ١١/ ٣٨٦، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٦٠٧ وزاد نسبته إلى وكيع، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر والبيهقي- كلهم- عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وبه قال الفراء في معاني القرآن: ١/ ١٤١، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٨٢، وأخرجه- أيضا- الطبري في تفسيره: (٤/ ٣٣٧، ٣٣٨) عن قتادة وعطاء والحسن. وأورد الطبري- ﵀ أقوالا أخرى في المراد ب «العفو» ثم قال: «وأولى هذه الأقوال بالصواب قول من قال: معنى «العفو» : الفضل من مال الرجل عن نفسه وأهله في مؤونتهم ما لا بد لهم منه. وذلك هو الفضل الذي تظاهرت به الأخبار عن رسول الله ﷺ بالإذن في الصدقة ... » . وقال النحاس في معانيه: ١/ ١٧٥: «وهذه الأقوال ترجع إلى شيء واحد، لأن العفو في اللّغة: ما سهل» . (٢) ينظر هذا المعنى في مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٧٣، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٨٢، ومعاني النحاس: ١/ ١٧٥، ومفردات الراغب: ٣٣٩. (٣) معاني الزجاج: ١/ ٢٩٣، وإعراب النحاس: ١/ ٣٠٩، والكشف لمكي: ١/ ٢٩٣، والتبيان للعكبري: ١/ ١٧٦، والدر المصون: ٢/ ٤٠٩. (٤) في «ج» : لا يصلح عن ماذا تسأل. (٥) وهي قراءة أبي عمرو كما في السبعة لابن مجاهد: ١٨٢، وإعراب القرآن للنحاس: ١/ ٣٠٩. والكشف لمكي: ١/ ٢٩٢. (٦) في الأصل: ويجعلها، والمثبت في النص عن «ج» . [.....]