Skip to content

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر [سورة الفلق (١١٣) : الآيات ١ إلى ٥]

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر

أبو حيان الأندلسي

Printed page ١٠/ ٥٧٧

وَعَرَّفَ النَّفَّاثَاتِ، لِأَنَّ كُلَّ نَفَّاثَةٍ شِرِّيرَةٌ، وَكُلَّ غَاسِقٍ لَا يَكُونُ فِيهِ الشَّرُّ إِنَّمَا يَكُونُ فِي بَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ، وَكَذَلِكَ كُلُّ حَاسِدٍ لَا يَضُرُّ. وَرُبَّ حَسَدٍ مَحْمُودٌ، وَهُوَ الْحَسَدُ فِي الْخَيْرَاتِ، وَمِنْهُ: لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ، وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ:

وَمَا حَاسِدٌ فِي الْمَكْرُمَاتِ بِحَاسِدِ وَقَالَ آخَرُ:

إِنَّ الغلا حَسُنَ فِي مِثْلِهَا الْحَسَدُ وَقَوْلُ الْمَنْظُورِ إِلَيْهِ لِلْحَاسِدِ، إِذَا نَظَرَ الْخَمْسُ عَلَى عَيْنَيْكَ يَعْنِي بِهِ هَذِهِ السُّورَةَ، لِأَنَّهَا خَمْسُ آيَاتٍ، وَعَيْنُ الْحَاسِدِ فِي الْغَالِبِ وَاقِعَةٌ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شرها.