Skip to content

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر [سورة الصف (٦١) : الآيات ١ إلى ١٤]

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر

أبو حيان الأندلسي

Printed page ١٠/ ١٦٩

كَانَ الْحَوَارِيُّونَ أَنْصَارَ عِيسَى حِينَ قَالَ: مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ. انْتَهَى. وَالْحَوَارِيُّونَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، وَهُمْ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِعِيسَى، بَثَّهُمْ عِيسَى فِي الْآفَاقِ، بَعَثَ بُطْرُسَ وَبُولُسَ إِلَى رُومِيَّةَ، وَأَنْدَارَسَ وَمَتَّى إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي يَأْكُلُ أَهْلُهَا النَّاسَ، وَبُوقَاسَ إِلَى أَرْضِ بَابِلَ، وَفِيلِيسَ إِلَى قَرْطَاجَنَّةَ وَهِيَ إِفْرِيقِيَّةُ، وَيَحْنَسَ إِلَى أُقْسُوسَ قَرْيَةَ أَصْحَابِ الْكَهْفِ، وَيَعْقُوبِينَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَابْنَ بَلْيَمَنَ إِلَى أَرْضِ الْحِجَازِ وَتَسْتَمَرَ إِلَى أَرْضِ الْبَرْبَرِ وَمَا حَوْلَهَا، وَفِي بَعْضِ أَسْمَائِهِمْ إِشْكَالٌ مِنْ جِهَةِ الضَّبْطِ، فَلْيُلْتَمَسْ ذَلِكَ مِنْ مَظَانِّهِ. فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا بِعِيسَى عَلى عَدُوِّهِمْ: وَهُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعِيسَى، فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ: أَيْ قَاهِرِينَ لَهُمْ مُسْتَوْلِينَ عَلَيْهِمْ. وَقَالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وَقَتَادَةُ: ظَاهِرِينَ: غَالِبِينَ بِالْحُجَّةِ وَالْبُرْهَانِ. وَقِيلَ: أَيَّدْنَا الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْفِرْقَتَيْنِ الضَّالَّتَيْنِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.