Skip to content

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر [سورة الحجرات (٤٩) : الآيات ١ إلى ١٨]

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر

أبو حيان الأندلسي

Printed page ٩/ ٥٢٥

أَسْلَمُوا، فَإِنْ أَسْلَمُوا فِي مَوْضِعِ الْمَفْعُولِ، وَلِذَلِكَ تَعَدَّى إِلَيْهِ فِي قَوْلِهِ: قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَسْلَمُوا مَفْعُولًا مِنْ أَجْلِهِ، أَيْ يَتَفَضَّلُونَ عَلَيْكَ بِإِسْلَامِهِمْ.

أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ بِزَعْمِكُمْ، وَتَعْلِيقُ الْمَنِّ بِهِدَايَتِهِمْ بِشَرْطِ الصِّدْقِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ لَيْسُوا مُؤْمِنِينَ، إِذْ قَدْ بَيَّنَ تَعَالَى كَذِبَهُمْ فِي قَوْلِهِمْ آمَنَّا بِقَوْلِهِ: قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا. وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ وَزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، إِذْ هَدَاكُمْ، جَعَلَا إِذْ مَكَانَ إِنْ، وَكِلَاهُمَا تَعْلِيلٌ، وَجَوَابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ.

أَيْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ، فَهُوَ الْمَانُّ عَلَيْكُمْ. وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبَانٌ عَنْ عَاصِمٍ: يَعْلَمُونَ، بِيَاءِ الْغَيْبَةِ، وَالْجُمْهُورُ: بِتَاءِ الخطاب.