Skip to content

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر [سورة فصلت (٤١) : الآيات ١ إلى ٥٤]

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر

أبو حيان الأندلسي

Printed page ٩/ ٢٨٢

الصَّرْصَرُ: الرِّيحُ الْبَارِدَةُ الْمُحْرِقَةُ، كَمَا تُحْرِقُ النَّارُ، قَالَهُ الْفَرَّاءُ وَالزَّجَّاجُ، وَيَأْتِي أَقْوَالُ الْمُفَسِّرِينَ فِيهِ. النَّحْسُ الْمَشْئُومُ: نَقِيضُ السَّعْدِ، قَالَ الشَّاعِرُ:

سَوَاءٌ عَلَيْهِ أَيَّ حِينٍ أَتَيْتُهُ ... أَسَاعَةَ نَحْسٍ تُتَّقَى أَمْ بِأَسْعُدِ

وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ:

أَبْلِغْ جُذَامًا وَلَخْمًا أَنَّ إِخْوَتَهُمْ ... طَيًّا وَبَهْرَاءَ قَوْمٌ نَصْرُهُمْ نَحِسُ

التَّقْيِيضُ: تَهْيِئَةُ الشَّيْءِ وَتَيْسِيرُهُ، وَهَذَانِ ثَوْبَانِ قَيِّضَانِ، إِذَا كَانَا مُتَكَافِئَيْنِ فِي الثَّمَنِ، وَقَايِضْنِي بِهَذَا الثَّوْبِ: أَيْ خُذْهُ وَأَعْطِنِي به بدله، والمقايضة: المعاوضة. الْأَكْمَامُ، وَاحِدُهَا كُمٌّ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: بِكَسْرِ الْكَافِ، وَقَالَ الْمُبَرِّدُ: هُوَ مَا يُغَطِّي الثَّمَرَةَ لِجَفِّ الطَّلْعَةِ، وَمَنْ قَالَ فِي الْجَمْعِ أَكِمَّةٌ، فَالْوَاحِدُ كِمَامٌ. الْآفَاقُ: النَّوَاحِي، وَاحِدُهَا أُفُقٌ، قَالَ الشَّاعِرُ:

لَوْ نَالَ حَيٌّ مِنَ الدُّنْيَا بِمَنْزِلَةِ ... أُفُقِ السَّمَاءِ لَنَالَتْ كَفُّهُ الْأُفُقَا

حم، تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ، بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ، وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ، قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ