Skip to content

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر [سورة غافر (٤٠) : الآيات ١ إلى ٨٥]

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر

أبو حيان الأندلسي

Printed page ٩/ ٢٧٨

بَأْسَنَا آمَنُوا وَلَمْ يَكُ ينفعهم إيمانهم تابع لإيمانهم لَمَّا رَأَوْا بَأْسَ اللَّهِ، وَانْتَصَبَ سُنَّةَ عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِمَضْمُونِ الْجُمْلَةِ السَّابِقَةِ، أَيْ أَنَّ مَا فُعِلَ بِهِمْ هِيَ سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ مَضَتْ وَسَبَقَتْ فِي عِبَادِهِ مِنْ إِرْسَالِ الرُّسُلِ وَالْإِعْزَازِ بِهِمْ، وَتَعْذِيبِ مَنْ كَذَّبَهُمْ وَاسْتِهَانَتِهِمْ وَاسْتِئْصَالِهِمْ بِالْهَلَاكِ، وَعَدَمِ الِانْتِفَاعِ بِالْإِيمَانِ حَالَةَ تَلَبُّسِ الْعَذَابِ بِهِمْ. وَهُنَالِكَ ظَرْفُ مَكَانٍ اسْتُعِيرَ لِلزَّمَانِ، أَيْ وَخَسِرَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ الْكَافِرُونَ. وَقِيلَ: سُنَّةَ مَنْصُوبٌ عَلَى التَّحْذِيرِ، أَيِ احْذَرُوا سُنَّةَ اللَّهِ يَا أَهْلَ مَكَّةَ فِي إِعْدَادِ الرُّسُلِ.