Skip to content

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر [سورة الروم (٣٠) : الآيات ١ إلى ٦٠]

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر

أبو حيان الأندلسي

Printed page ٨/ ٤٠٤

مُبْطِلِينَ، وَهُمْ أَعْرَفُ خَلْقِ اللَّهِ فِي تِلْكَ الصِّفَةِ. انْتَهَى، وَهُوَ عَلَى طَرِيقَةِ الِاعْتِزَالِ. ثُمَّ أَمَرَهُ تَعَالَى بِالصَّبْرِ عَلَى عَدَاوَتِهِمْ، وَقَوَّاهُ بِتَحَقُّقِ الْوَعْدِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إِنْجَازِهِ وَالْوَفَاءِ بِهِ، وَنَهَاهُ عَنِ الِاهْتِزَازِ بِكَلَامِهِمْ وَالتَّحَرُّكِ، فَإِنَّهُمْ لَا يَقِينَ لَهُمْ وَلَا بَصِيرَةَ. وَقَرَأَ ابْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَيَعْقُوبُ: وَلَا يَسْتَحِقَّنَّكَ: بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَقَافٍ، مِنَ الِاسْتِحْقَاقِ وَالْجُمْهُورُ: بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ وَفَاءٍ، مِنَ الِاسْتِخْفَافِ وَسَكَّنَ النُّونَ ابْنُ أَبِي عَبْلَةَ وَيَعْقُوبُ، وَالْمَعْنَى: لَا يَفْتِنُنَّكَ وَيَكُونُوا أَحَقَّ بِكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ.