Skip to content

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر [سورة الحج (٢٢) : الآيات ١ إلى ٣٧]

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر

أبو حيان الأندلسي

Printed page ٧/ ٤٧٩

وَسَخُهُ فِي سَفَرِهِ. وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ: التَّفَثُ مَنِ الْتُفَّ وَهُوَ وَسَخُ الْأَظْفَارِ، وَقُلِبَتِ الْفَاءُ ثَاءً كَمَغْثُورٍ. السَّحِيقُ: الْبَعِيدُ. وَجَبَ الشَّيْءُ سَقَطَ، وَوَجَبَتِ الشَّمْسُ جِبَةً قَالَ أَوْسُ بْنُ حُجْرٍ:

أَلَمْ يَكْسِفِ الشَّمْسَ شَمْسُ النَّهَا ... رِ وَالْبَدْرُ لِلْجَبَلِ الْوَاجِبِ

الْقَانِعُ: السَّائِلُ، قَنِعَ قَنُوعًا سَأَلَ وَقَنِعَ قَنَاعَةً تَعَفَّفَ وَاسْتَغْنَى بِبَلْغَتِهِ. قال الشماخ:

مفاقرة أَعَفُّ مِنَ الْقَنُوعِ ... لَمَالُ الْمَرْءِ يُصْلِحُهُ فَيُغْنِي

الْوَثَنُ: قَالَ شِمْرٌ كُلُّ تِمْثَالٍ مِنْ خَشَبٍ أَوْ حِجَارَةٍ أَوْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ نُحَاسٍ وَنَحْوِهَا، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَنْصِبُهَا وَتَعْبُدُهَا وَيُطْلَقُ عَلَى الصَّلِيبِ. قَالَ الْأَعْشَى:

يَطُوفُ الْعُفَاةُ بِأَبْوَابِهِ ... كَطَوْفِ النَّصَارَى بِبَابِ الْوَثَنِ

وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَدِيٍّ بْنِ حَاتِمٍ وَقَدْ رَأَى فِي عُنُقِهِ صَلِيبًا: «أَلْقِ الْوَثَنَ عَنْكَ» .

وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ وَثَنَ الشَّيْءَ أَقَامَهُ فِي مَكَانِهِ وَثَبَتَ، وَالْوَاثِنُ الْمُقِيمُ الرَّاكِزُ فِي مَكَانِهِ. وَقَالَ رُؤْبَةُ:

عَلَى أَخِلَّاءِ الصَّفَاءِ الْوَثَنُ يَعْنِي الدَّوْمَ عَلَى الْعَهْدِ. الْبُدْنُ: جَمَعُ بَدَنَةٍ كَثُمْرِ جَمْعُ ثَمَرَةٍ قَالَهُ الزَّجَّاجُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَبْدُنُ أَيْ تَسْمَنُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الْبَدَنَةُ بِالْهَاءِ تَقَعُ عَلَى النَّاقَةِ وَالْبَقَرَةِ وَالْبَعِيرِ مِمَّا يَجُوزُ فِي الْهَدْيِ وَالْأَضَاحِيِّ، وَلَا يَقَعُ عَلَى الشَّاةِ وَسُمِّيَتْ بَدَنَةً لِعِظَمِهَا. وَقِيلَ: تَخْتَصُّ بِالْإِبِلِ.

وَقِيلَ: مَا أَشْعَرَ مِنْ نَاقَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ قَالَهُ عَطَاءٌ وَغَيْرُهُ. وَقِيلَ: الْبَدَنُ مُفْرَدٌ اسْمُ جِنْسٍ يُرَادُ بِهِ الْعَظِيمُ السَّمِينُ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ، وَيُقَالُ لِلسَّمِينِ مِنَ الرِّجَالِ. الْمُعْتَرُّ: الْمُتَعَرِّضُ مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ. وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: عرّه واعترّه وَعَرَّاهُ وَاعْتَرَاهُ أَتَاهُ طَالِبًا لِمَعْرُوفِهِ. قَالَ الشَّاعِرُ:

سَلِي الطَّارِقَ الْمُعْتَرَّ يَا أُمَّ مَالِكٍ ... إِذَا مَا اعْتَرَانِي بَيْنَ قَدَرِي وَمَجْزَرِي

وَقَالَ الْآخَرُ:

لَعَمْرُكَ مَا الْمُعْتَرُّ يَغْشَى بِلَادَنَا ... لِنَمْنَعَهُ بِالضَّائِعِ المتهضم

يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ