Skip to content

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر [سورة الكهف (١٨) : الآيات ٤٥ إلى ٥٩]

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر

أبو حيان الأندلسي

Printed page ٧/ ١٨٤

الْهَشِيمُ الْيَابِسُ قَالَهُ الْفَرَّاءُ وَاحِدُهُ هَشِيمَةٌ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ وَابْنُ قُتَيْبَةَ: كُلُّ شَيْءٍ كَانَ رَطْبًا وَيَبِسَ، وَمِنْهُ كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ وَهَشِيمِ الثَّرِيدِ، وَأَصْلُ الْهَشِيمِ الْمُتَفَتِّتُ مِنْ يَابِسِ الْعُشْبِ. ذَرَى وَأَذْرَى لُغَتَانِ فَرَّقَ قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ. وَقَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: تَذْرُوهُ تَجِيءُ بِهِ وَتَذْهَبُ.

وَقَالَ الْأَخْفَشُ: تَرْفَعُهُ. غَادَرَ ترك من الغدر، ومنه تَرْكُ الْوَفَاءِ، وَمِنْهُ الْغَدِيرُ، وَهُوَ مَا تَرَكَهُ السَّيْلُ. الصَّفُّ الشَّخْصُ بِإِزَاءِ الْآخَرِ إِلَى نِهَايَتِهِمْ وُقُوفًا أَوْ جُلُوسًا أَوْ عَلَى غَيْرِ هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ طُولًا أَوْ تَحْلِيقًا يُقَالُ مِنْهُ: صَفَّ يَصُفُّ وَالْجَمْعُ صُفُوفٌ. الْعَضُدُ الْعُضْوُ مِنَ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ مَعْرُوفٌ وَفِيهِ لُغَتَانِ، فَتْحُ الْعَيْنِ وَضَمُّ الضَّادِ وَإِسْكَانُهَا وَفَتْحُهَا وَضَمُّ الْعَيْنِ وَالضَّادِ وَإِسْكَانُ الضَّادِ، وَيُسْتَعْمَلُ فِي الْعَوْنِ وَالنَّصِيرِ. قَالَ الزَّجَّاجُ: وَالْإِعْضَادُ التَّقَوِّي وَطَلَبُ الْمَعُونَةِ يُقَالُ: اعْتَضَدْتُ بِفُلَانٍ اسْتَعَنْتُ بِهِ. الْمَوْبِقُ الْمَهْلِكُ يُقَالُ: وَبِقَ يَوْبَقُ وَبَقًا وَوَبَقَ يَبِقُ وُبُوقًا إِذَا هَلَكَ فَهُوَ وَابِقٌ، وَأَوْبَقَتْهُ ذُنُوبُهُ أَهْلَكَتْهُ. أَدْحَضَ الْحَقُّ أَرْهَقَهُ قَالَهُ ثَعْلَبٌ، وَأَصْلُهُ مِنْ إِدْحَاضِ الْقَدَمِ وَهُوَ إِزْلَاقُهَا قَالَ الشَّاعِرُ:

وَرَدْتُ وَنَجَّى الْيَشْكُرِيَّ حِذَارُهُ ... وَحَادَ كَمَا حَادَ الْبَعِيرُ عَنِ الدَّحْضِ

وَقَالَ آخَرُ:

أَبَا مُنْذِرٍ رُمْتَ الْوَفَاءَ وَهِبْتَهُ ... وَحِدْتَ كما حاد البعير المدحض

والدحض الطين الذي يزهق فِيهِ. الْمَوْئِلُ قَالَ الْفَرَّاءُ: الْمَنْجَى يُقَالُ وَالَتْ نَفْسُ فُلَانٍ نَجَتْ.