Skip to content

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر [سورة الإسراء (١٧) : الآيات ٧٨ إلى ١١١]

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر

أبو حيان الأندلسي

Printed page ٧/ ٩٦

وَلَقَدْ شَفَى نَفْسِي وَأَبْرَأَ سَقَمَهَا ... إِقْدَامُهُ مُزَالَةً لَمْ تَزْهَقِ

نَاءَ يَنُوءُ: نَهَضَ. الشَّاكِلَةُ الطَّرِيقَةُ وَالْمَذْهَبُ الَّذِي جُبِلَ عَلَيْهِ قَالَهُ الْفَرَّاءُ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الشَّكْلِ يُقَالُ لَسْتَ عَلَى شَكْلِي وَلَا شَاكِلَتِي، وَالشَّكْلُ الْمِثْلُ وَالنَّظِيرُ، وَالشِّكْلُ بِكَسْرِ الشِّينِ الْهَيْئَةُ يُقَالُ جَارِيَةٌ حَسَنَةُ الشِّكْلِ. الْيَنْبُوعُ مَفْعُولٌ مِنَ النَّبْعِ وَهُوَ عَيْنٌ تَفُورُ بِالْمَاءِ. الْكِسَفُ الْقِطَعُ وَاحِدُهَا كِسْفَةٌ، تَقُولُ الْعَرَبُ: كَسَفْتُ الثَّوْبَ وَنَحْوَهُ قَطَعْتُهُ، وَمَا زَعَمَ الزَّجَّاجُ مِنْ أَنْ كَسَفَ بِمَعْنَى غَطَّى لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ فِي دَوَاوِينِ اللُّغَةِ. الرُّقِيُّ وَالرُّقَى الصُّعُودُ يُقَالُ: رَقَيْتُ فِي السُّلَّمِ أَرْقَى قَالَ الشَّاعِرُ:

أَنْتَ الَّذِي كَلَّفْتَنِي رَقْيَ الدَّرَجْ ... عَلَى الْكَلَالِ وَالْمَشِيبِ وَالْعَرَجْ

خَبَتِ النَّارُ تَخْبُو: سَكَنَ لَهَبُهَا وَخَمَدَتْ سَكَنَ جَمْرُهَا وَضَعُفَ وَهَمَدَتْ طُفِئَتْ جُمْلَةً. قَالَ الشَّاعِرُ:

أَمِنْ زَيْنَبَ ذِي النَّارِ قُبَيْلَ الصُّبْحِ

مَا تخبو إذا ما أخمدت ألقى عَلَيْهَا الْمَنْدَلُ الرَّطْبُ وَقَالَ آخر:

وسطه كالبراع أَوْ سَرْجِ الْمَجْدَلِ ... طُورًا يَخْبُو وَطُورًا يُنِيرُ

الثُّبُورُ: الْهَلَاكُ يُقَالُ: ثَبَرَ اللَّهُ الْعَدُوَّ ثُبُورًا أَهْلَكُهُ. وَقَالَ ابْنُ الزِّبَعْرَى:

إِذَا جَارَى الشَّيْطَانَ فِي سَنَنِ الْغَيِّ ... وَمَنْ مَالَ مِثْلُهُ مَثْبُورُ

اللَّفِيفُ الْجَمَاعَاتُ مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى مُخْتَلِطَةٍ قَدْ لُفَّ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ. وَقَالَ بَعْضُ اللُّغَوِيِّينَ: هُوَ مِنْ أَسْمَاءِ الْجُمُوعِ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ. وَقَالَ الطَّبَرِيُّ: هُوَ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ كَقَوْلِ الْقَائِلِ لَفَفْتُهُ لَفًّا وَلَفِيفًا. الْمُكْثُ: التَّطَاوُلُ فِي الْمُدَّةِ، يُقَالُ: مَكَثَ وَمَكُثَ أَطَالَ الْإِقَامَةَ. الذَّقَنُ مُجْتَمَعُ اللِّحْيَيْنِ. قَالَ الشَّاعِرُ:

فَخَرُّوا لِأَذْقَانِ الْوُجُوهِ تَنُوشُهُمْ ... سِبَاعٌ مِنَ الطَّيْرِ الْعَوَادِي وَتَنْتِفُ

خَافَتَ بِالْكَلَامِ أَسَرَّهُ بِحَيْثُ لَا يَكَادُ يَسْمَعُهُ الْمُتَكَلِّمُ وَضَرَبَهُ حَتَّى خَفَتَ أَيْ لَا يُسْمَعُ لَهُ حِسٌّ.

أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي