Skip to content

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر [سورة النحل (١٦) : الآيات ٥١ إلى ٧٤]

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر

أبو حيان الأندلسي

Printed page ٦/ ٥٤٣

لَا أَبْتَغِي الْحَمْدَ الْقَلِيلَ بَقَاؤُهُ ... يَوْمًا بِذَمِّ الدَّهْرِ أَجْمَعَ وَاصِبًا

وَقَالَ حَسَّانُ:

غَيَّرَتْهُ الرِّيحُ يُسْفَى بِهِ ... وَهَزِيمُ رَعْدِهِ وَاصِبُ

وَالْعَلِيلُ وَصِيبٌ، لَكِنَّ الْمَرَضَ لَازِمٌ لَهُ. وَقِيلَ: الْوَصَبُ التَّعَبُ، وَصَبَ الشَّيْءُ شُقَّ، وَمَفَازَةٌ وَاصِبَةٌ بَعِيدَةٌ لَا غَايَةَ لها. الجوار: رَفْعُ الصَّوْتِ بِالدُّعَاءِ، وَقَالَ الْأَعْشَى يَصِفُ رَاهِبًا:

يُدَاوِمُ من صلوات المليك طَوْرًا سُجُودًا وَطَوْرًا جُؤَارًا وَيُرْوَى: يُرَاوِحُ. دَسَّ الشَّيْءَ فِي الشَّيْءِ أَخْفَاهُ فِيهِ. الْفَرْثُ: كَثِيفٌ مَا يَبْقَى مِنَ الْمَأْكُولِ فِي الْكَرِشِ أَوِ الْمِعَى. النَّحْلُ: حَيَوَانٌ مَعْرُوفٌ. الْحَفَدَةُ: الْأَعْوَانُ وَالْخَدَمُ، وَمَنْ يُسَارِعُ فِي الطَّاعَةِ حَفَدَ يَحْفِدُ حَفْدًا وَحُفُودًا وَحَفَدَانًا، وَمِنْهُ: وَإِلَيْك نَسْعَى وَنَحْفِدُ أَيْ:

نُسْرِعُ فِي الطَّاعَةِ. وَقَالَ الشَّاعِرُ:

حَفَدَ الْوَلَائِدُ حَوَّلَهُنَّ وَأَسْلَمَتْ ... بِأَكُفِّهِنَّ أَزِمَّةُ الْأَجْمَالِ

وَقَالَ الْأَعْشَى:

كَلَّفَتْ مَجْهُودَهَا نُوقًا يَمَانِيَةً ... إِذَا الْحُدَاةُ عَلَى أَكْسَائِهَا حَفَدُوا

وَتَتَعَدَّى فَيُقَالُ: حَفَدَنِي فَهُوَ حَافِدِي. قَالَ الشَّاعِرُ:

يَحْفِدُونَ الضَّيْفَ فِي أَبْيَاتِهِمْ ... كَرَمًا ذَلِكَ مِنْهُمْ غَيْرَ ذُلِّ

قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى، أَحْفَدَ إِحْفَادًا، وَقَالَ: الْحَفَدُ الْعَمَلُ وَالْخِدْمَةُ. وَقَالَ الْخَلِيلُ: الْحَفَدَةُ عِنْدَ الْعَرَبِ الْخَدَمُ. وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الْحَفَدَةُ أَوْلَادُ الْأَوْلَادِ، وَقِيلَ:

الْأَخْتَانُ. وَأَنْشَدَ:

فَلَوْ أَنَّ نَفْسِي طَاوَعَتْنِي لَأَصْبَحَتْ ... لَهَا حَفَدٌ مِمَّا يُعَدُّ كَثِيرُ

وَلَكِنَّهَا نَفْسٌ عَلَيَّ أَبِيَّةٌ ... عَيُوفٌ لِأَصْحَابِ اللِّئَامِ قَذُورُ

وَقالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ وَلَهُ مَا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ واصِباً أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ ثُمَّ إِذا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ: لَمَّا ذَكَرَ انْقِيَادَ مَا في السموات وَمَا فِي