Skip to content

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر [سورة الأعراف (٧) : الآيات ١٨٩ إلى ٢٠٦]

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر

أبو حيان الأندلسي

Printed page ٥/ ٢٤٣

صَمَتَ يَصْمُتُ بِضَمِّ الْمِيمِ صَمْتًا وَصُمَاتًا سَكَتَ وَإِصْمِتْ فَلَاةَ مَعْرُوفَةٌ وَهِيَ مُسَمَّاةٌ بِفِعْلِ الْأَمْرِ قُطِعَتْ هَمْزَتُهُ إِذْ ذَاكَ قَاعِدَةٌ فِي تسمية بِفِعْلٍ فِيهِ هَمْزَةُ وَصْلٍ وَكُسِرَتِ الْمِيمُ لِأَنَّ التَّغْيِيرَ يَأْنَسُ بِالتَّغْيِيرِ وَلِئَلَّا يَدْخُلَ فِي وَزْنٍ لَيْسَ فِي الْأَسْمَاءِ. الْبَطْشُ الْأَخْذُ بِقُوَّةٍ بَطَشَ يَبْطِشُ بِضَمِّ الطَّاءِ وكسرها، النزغ أَدْنَى حَرَكَةٍ وَمِنَ الشَّيْطَانِ أَدْنَى وَسْوَسَةٍ قَالَهُ الزَّجَّاجُ، وَقَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: حَرَكَةٌ فِيهَا فَسَادٌ وَقَلَّمَا تُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِي فِعْلِ الشَّيْطَانِ لِأَنَّ حَرَكَاتِهِ مُسْرِعَةٌ مُفْسِدَةٌ، وَقِيلَ هُوَ لُغَةُ الْإِصَابَةِ تَعْرِضُ عِنْدَ الْغَضَبِ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْإِغْرَاءُ وَالْإِغْضَابُ الْإِنْصَاتُ، قَالَ الْفَرَّاءُ: هُوَ السُّكُوتُ لِلِاسْتِمَاعِ يُقَالُ: نَصَتَ وَأَنْصَتَ وَانْتَصَتَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَقَدْ وَرَدَ الْإِنْصَاتُ مُتَعَدِّيًا فِي شِعْرِ الْكُمَيْتِ قَالَ:

أَبُوكَ الَّذِي أَجْدَى عَلَيْهِ بِنَصْرِهِ ... فَأَنْصَتَ عَنِّي بَعْدَهُ كُلَّ قَائِلِ

قَالَ: يُرِيدُ فَأَسْكَتَ عَنِّي. الْآصَالُ جَمْعُ أَصْلٍ وَهُوَ الْعَشِيُّ كَعُنُقٍ وَأَعْنَاقٍ أَوْ جَمْعُ أَصِيلٍ كَيَمِينٍ وَأَيْمَانٍ وَلَا حَاجَةَ لِدَعْوَى أَنَّهُ جَمْعُ جَمْعٍ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُهُمْ إِذْ ثَبَتَ أَنَّ