Skip to content

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج الباب الثاني

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج

أبو الحسن الباقولي

Printed page ١/ ٩٤

وهذا مثل قوله تعالى في صفتهم: (وَلكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ) «١» . وقال عز من قائل: (يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ) «٢» فوصفوا في ذلك بالجبن والفرق.

والتقدير: رهبتهم لكم تزيد على رهبة الله. فالمصدر المقدر حذفه في تقدير الإضافة إلى المفعول به.

ومن ذلك قوله تعالى: (قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ) «٣» أي: من صفاء فضة.

ويكون قوله «من فضة» صفة للقوارير، كما أن «قدروها» صفة.

ومن ذلك قوله تعالى: (وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ) «٤» أي: اقتحام العقبة.

ثم قال: (فَكُّ رَقَبَةٍ) «٥» أي: اقتحامها فك رقبة.

(ثُمَّ كانَ) «٦» أي: إن كان، أي: ثم كونه من الذين، فحذف «أن» كقوله:

«أحضر الوغى «٧» » .

ومن ذلك قوله تعالى: (مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (٤) سَلامٌ) «٨» أي: من كل ذى أمر.

ومن ذلك قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ) «٩» أي: من خشية عقاب ربهم. والخشية: خوف فيه تعظيم للمخشى منه، بخلاف الإشفاق، فكأنه قال: هم حذرون المعاصي من أجل خشية عقاب الله.