Skip to content

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج الباب الثاني

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج

أبو الحسن الباقولي

Printed page ١/ ٩٣

وقال تعالى: (بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ) «١» بمعنى: أدرك ولحق فالمعنى:

أنهم لم يدركوا علم الآخرة، أي: لم يعلموا حدوثها وكونها. ودل على ذلك/:

(بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْها بَلْ هُمْ مِنْها عَمُونَ) «٢» أي: من عملها. ف «في» بمعنى الباء، أي: لم يدركوا علمها، ولم ينظروا في حقيقتها فيدركوها، أي إدراك علمهم بحدوثها، بل هم في شك من حدوثها، بل هم عن علمها عمون.

ومن ذلك قوله تعالى: (أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ) «٣» أي: صاحب سقاية الحاج.

وقال عز من قائل: (وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ) «٤» أي: من أهل قرية (هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ) «٥» أي: أخرجك أهلها.

ومن ذلك قوله تعالى: (وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ) «٦» أي: تمليك مغانم، ويراد به المفعول، لأن الحرث لا يؤخذ «٧» .

ومن ذلك: (لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا) «٨» [أي: تأويل الرؤيا] لأن «الرؤيا» إنما هي مخايل ترى في المنام وليس بحديث فيحتمل الصدق والكذب.

والتأويل: حديث، فيحتمل الصدق والكذب، و «صدق» . فعل يتعدى إلى مفعولين.

ومن ذلك قوله تعالى: (لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ) «٩» أي:

من رهبة الله. والمعنى: يرهبونكم أشد مما ترهبون الله.