Skip to content

أحكام القرآن للكيا الهراسي [سورة الأنفال (٨) : آية ٦٧]

أحكام القرآن للكيا الهراسي

الكيا الهراسي

Printed page ٣/ ١٦٤

هو رأي، لأني رأيت العرب قد رمتكم عن قوس واحد، فأردت أن أدفعه عنكم إلى يوم، فقال السعدان: سعد بن عبادة وسعد بن معاذ ﵄:

والله يا رسول الله إنهم لم يطمعوا فيها منا إلا بشراء أو قراء، ونحن كفار، فكيف وقد أعزنا الله تعالى بالإسلام، ولا نعطيهم إلا بالسيف، وشقا الصحيفة.

قوله تعالى: (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ) ، الآية ... وقوله تعالى: (وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً) «١» .

وعلم الله تعالى سابق أزلي، فمعناه أن الله تعالى بيّن أن الواحد في ابتداء الإسلام يفي بعشرة لأمور:

منها: النصرة منه تعالى.

ومنها: الصبر والقوة.

ومنها: قوة النية والبصيرة.

ثم بعد زمان نسخ ذلك لنقصان القوة في الدين، وضعف النية في محاربة المشركين.

فهذا معنى قوله: (وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً) .

فقوله تعالى الآن، دخل في ضعف الناس لا في علم الله تعالى.

قوله تعالى: (ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ) ، الآية: ٦٧.

وذلك يدل على أن العدول عن القتل إلى الأسر حرام على كل نبي، حتى يكثر القتل منه، فتحصل هيبته في القلوب، وتمتلئ النفوس منه