Skip to content

أحكام القرآن للكيا الهراسي [سورة المنافقون (٦٣) : آية ١٠]

أحكام القرآن للكيا الهراسي

الكيا الهراسي

Printed page ٤/ ٤١٧

(بسم الله الرّحمن الرّحيم)

سورة المنافقون

قوله تعالى: (قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ- إلى قوله- اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً) ، الآية/ ١، ٢.

فمنه قال الشافعي: إذا قال أشهد بالله ونوى به اليمين كان يمينا.

وأبو حنيفة يجعلها دون الله يمينا، لأن الله تعالى أخبر عن الكفار أنهم يقولون نشهد إنك لرسول الله ولم يقولوا: نشهد بالله، وقال تعالى:

(فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ) «١» .

والشافعي يقول: أشهد، ينبئ عن مبالغة ما، ولكن إذا لم يقرنه بذكر الله لم يدل على معنى اليمين، فإن خاصية اليمين في ذكر اسم الله تعالى، أو صفة من صفاته «٢» .

قوله تعالى: (وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ) ، الآية/ ١٠.

فيه دلالة على أنه يجب تعجيل الزكاة، ولا يجوز تأخيرها أصلا.