Skip to content

إبطال التأويلات - ط إيلاف فصل ثان يتعلق بليلة الإسراء

إبطال التأويلات - ط إيلاف

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ١/ ١٢٤

فصل ثان ١١٠ - يتعلق بليلة الإسراء

في قوله تَعَالَى: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى﴾ هل الكناية فِي التدلي عن الله سُبْحَانَهُ أم عن جبريل؟ فذكر أَبُو بكر فِي كتاب التفسير فِي هَذِهِ الآية قولين: أحدهما: أنه جبريل عن مجاهد والحسن فِي رواية

١١١ - والثاني: أنه الله سُبْحَانَهُ حكاه عن ابن عباس وعطاء وعكرمة والحسن، واختار هَذَا القول، والوجه فيه: أن رؤيته لجبريل قد سبقت مرارا لا تحصى فلا فائدة فِي إثباتها فِي تِلْكَ الليلة، إذ كان المقصود بذلك حصول الفضيلة له وعلو المنزلة، ولأنه قَالَ تَعَالَى: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ والوحي إنما يكون من الله تَعَالَى فقوله: فأوحى كناية عمن تقدم