إبطال التأويلات - ط إيلاف
Printed page ١/ ١٢١
الفصل الخامس قول النبي، ﷺ: " لا أدري " لما قيل له: " فيم يختصم الملأ الأعلى
"
قيل: فيه وجهان:
أحدهما: أنه يحتمل أنه كان يعلم لكن استعمل حسن الأدب بحضرة من هو أعلم به، حتى لا يدعي ذَلِكَ بحضرة من هو أعلم كما قَالَ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾ وقيل: إنه يحتمل أنه لم يعلم ثم علم بعد ذَلِكَ ما بين المشرق والمغرب بأن زويت له الأرض كما روي فِي الحديث: " زويت لي الأرض فأريت مشارقها ومغاربها "