Skip to content

إبطال التأويلات - ط إيلاف مقدمة المصنف

إبطال التأويلات - ط إيلاف

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Beginning of the book

Printed page ١/ ٤١

﷽

الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَحْمُودِ عَلَى السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، الْمُتَفَرِّدِ بِالْعِزِّ وَالْعَظَمَةِ وَالْكِبْرِيَاءِ، الْعَالِمِ قَبْلَ وُجُودِ الْمَعْلُومَاتِ، وَالْبَاقِي بَعْدَ فَنَاءِ الْمَوْجُودَاتِ، الْمُبْتَدِئِ بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا، الْمُتَكَفِّلِ لِلْبَرِيَّةِ بِأَرْزَاقِهَا، أَحْمَدُهُ حَمْدًا يُرْضِيهِ، وَأَسْتَعِينُهُ عَلَى حَبْسِ خَوَاطِرِ النَّفْسِ عَنْ هَوَاهَا، وَمَنْعِ بَوَادِرِهَا مِنَ السَّطْوَةِ عَلَى مُرَادِهَا، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ اللَّهُ بِالْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكِونَ، فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَعَلَى أَصْحَابِهِ وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَسَلَّمَ.

أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّنِي وَقَفْتُ عَلَى حَاجَتِكُمْ إِلَى شَرْحِ كِتَابٍ نَذْكُرُ فِيهِ مَا اشْتُهِرَ مِنَ الأَحَادِيثِ الْمَرْوِيَّةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، فِي الصِّفَاتِ، وَصَحَّ سَنَدُهُ مِنْ غَيْرِ طَعْنٍ فِيهِ ما يوهم ظواهرها التشبيه، وَأَذْكُرُ الإِسْنَادَ فِي بَعْضِهَا وَأَعْتَمِدُ عَلَى الْمَتْنِ فِيمَا اشْتُهِرَ مِنْهَا طَلَبًا لِلاخْتِصَارِ وَسَأَلْتُمْ أَنْ أَتَأَمَّلَ مُصَنَّفَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ