Skip to content

إبطال التأويلات - ط إيلاف الفصل الثاني: في إطلاق القول بأنه خلق آدم على صورته وأن الهاء راجعة على الرحمن

إبطال التأويلات - ط إيلاف

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ١/ ١٠١

فقد فسر النبي، ﷺ، أن الأخذ كان من ظهر آدم، وإن كانت الإضافة إلى بنيه فإن قيل: فلم أضاف الفعل إلى بنيه والفعل كان واقعا فيه قيل: لأن الفعل كان واقعا عليه وعلى بنيه لأنه استخرج كل ذرية تخلق إلى يوم القيامة من ظهره ومن ظهر ذريته، فيجوز أن تكون الإضافة حصلت إليهم لأنهم الأكثر.

ومثل هَذَا قوله تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا﴾ يعني آدم وحواء ﴿جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا﴾ يعني: لما ولد لهما ولدا سموه عبد الحارث الذي هو إبليس، فقال سُبْحَانَهُ: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ يعني: إضافتهم الولد إلى عبد الحارث، وحصلت الكناية عنهم بلفظ الجمع لأنها لو رجعت إليهما لكانت بلفظ التثنية فيقول: فتعالى عما يشركان.

وقال تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ﴾ والمراد بذلك آدم