Skip to content

إبطال التأويلات - ط إيلاف الفصل الثاني: في إطلاق القول بأنه خلق آدم على صورته وأن الهاء راجعة على الرحمن

إبطال التأويلات - ط إيلاف

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ١/ ٨٣

الروم كتب إلى معاوية يسأله عن مسائل منها: أخبرني عن أكرم رجل عَلَى الله، فانفذ بها معاوية إلى ابن عباس فقال: أكرم رجل عَلَى الله آدم خلقه بيده، ونحله صورته، ونفخ فيه من روحه، واسجد له ملائكته، وأسكنه جنته.

فقد نص عَلَى أنه نحله صورته.

فإن قيل: فصفوه بالجسم لا كالأجسام قيل: لا نصفه بذلك لأن الشرع لم يرد بذلك، وهذا كما وصفته أنت بأن له نفسا وحياة، ولا نصفه بأنه جسم وكذلك نصفه بأنه ذات وشيء ولا نصفه بأنه جسد.

فإن قيل: الهاء عائدة عَلَى المضروب لأن الخبر ورد عَلَى سبب

٧٠ - وذلك أن النبي، ﷺ، مر برجل يضرب ابنه أو عبده فِي وجهه لطما، ويقول: قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك، فقال النبي، ﷺ: " إذا ضرب أحدكم عبده فليتق الوجه فإن الله خلق آدم عَلَى صورته " يعني المضروب.