تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم
فإذا بلغ، فهو بَالِغٌ، فإذا اجتمعت قوَّتُه، فهو حَزَوَّر، واسمه في جميع ذلك غُلَامٌ ما لم يخضَرَّ شاربُه، فإذا اخضرَّ شاربه وأخذ عِذَارُهُ في الطلوع، فهو بَاقِلٌ، وقد بَقَلَ وجهه ـ بالتخفيف ـ ثم هو ما بين ذلك وبين تكامل لحيته: فَتَى وشَارِخٌ بحصول شرخ الشباب له (١).
قال الجَوْهَرِيُّ: الفتى: الشَّاب، والفتاة: الشَّابة (٢). ويطلق الفتى على المملوك وإن كان شيخًا كبيرًا، ومنه الحديث: «لا يَقُلْ أحدُكم: عَبْدي وأَمَتِي، ولْيَقُلْ: فَتَايَ وفَتَاتِي» (٣). ويقال: الفتى، على السَّخِيِّ الكريم (٤).
فإذا اجتمعت لحيتُه، فهو شَابُّ إلى الأربعين، ثم يأخذ في الكُهُولَة إلى الستين، ثم يأخذ في الشَّيْخُوخَة، فإذا أخذ شعرُه في البياض، قيل: شَابَ، فإذا ازداد قيل: وَخَطَهُ الشَّيْبُ، فإذا زاد قيل: شَمِط، فإذا غلب شيبه، فهو أغْثَمٌ، فإذا اشتعل رأسُه ولحيته شيبًا، فهو مُتَقَعْوِسٌ (٥)، فإذا