Skip to content

تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣٨١

وقال الحَسَنُ: ﴿وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ﴾: ما كان من سِقْط. ﴿وَمَا تَزْدَادُ﴾: المرأة تلد لعشرة أشهر (١).

وقال عِكْرِمَةُ: تغيض الأرحام الحيض بعد الحمل، فكل يوم رأت فيه الدم حاملًا ازداد به في الأيام طاهرًا، فما حاضت يومًا إلا ازدادت في الحمل يومًا (٢).

وقال قَتَادَة: «الغيض» السِّقْط، «وما تزداد»: فوق التسعة أشهر (٣).

وقال سعيد بن جبير: إذا رأت المرأة الدم على الحمل فهو الغيض للولد، فهو نقصان في غذاء الولد، وزيادة في الحمل (٤).

«تغيض» و «تزداد» فعلان متعديان مفعولهما محذوف، وهو العائد على «ما» الموصولة، و «الغيض»: النقصان، ومنه: ﴿وَغِيضَ الْمَاءُ﴾ [هود/ ٤٤]، وضدُّه الزيادةُ.

والتحقيق في معنى الآية: أنَّه يَعْلَم مدَّةَ الحَمْلِ وما يحدث فيها من الزيادة والنقصان، فهو العالِمُ بذلك دونكم، كما هو العالم بما تحمل كلُّ أنثى هل هو ذكر أو أنثى؟