Skip to content

تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣٣٢

وقال سعيد بن منصور: حدّثنا حزم، قال: سمعت الحَسَنَ ـ وسأله كثير بنُ زياد عن قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ [الفرقان/ ٧٤].

فقال: يا أبا سعيد: ما هذه القرَّةُ الأعْيُن، أفي الدنيا أم في الآخرة؟

قال: لا، بل والله في الدنيا.

قال: وما هي؟

قال: والله أن يُرِيَ اللهُ العبدَ من زوجته، من أخيه، من حَمِيْمِهِ طاعةَ الله، لا والله ما شيءٌ أحبّ إلى المرء المُسْلِم من أن يَرى ولدًا، أو والدًا، أو حميمًا، أو أخًا مطيعًا لله ﷿ (١).

وقد روى البُخَاريُّ في «صحيحه» من حديث نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «كلُّكم راعٍ وكلُّكم مسؤولٌ عن رعيَّتِهِ، فالأميرُ راعٍ على النَّاس فهوَ راعٍ عليهِم، وهو مسؤولٌ عن رعيَّته، والرجلُ راعٍ على أهل بيته، وهو مسؤولٌ عنهم، وامرأةُ الرَّجُلِ راعيةٌ على بيتِ بَعْلِهَا