Skip to content

تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢٧٣

بالصبغةِ صبغةَ الإسلامِ، وذلك أنَّ النَّصارى إذا أرادتْ أن تُنَصِّرَ أَطْفَالهَا (١) جعلتْهم في ماءٍ لهم (٢)، تَزْعُمُ أنَّ ذلك لها تقديسٌ (٣) بمنزلة الختانة (٤) لأهل الإسلام، وأنّه صبغةٌ لهم في النَّصرانية (٥)، فقال الله جل ثناؤه لنبيه ﷺ ـ لما قال اليهود والنصارى: ﴿كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ إلى قوله: ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً﴾ [البقرة/١٣٥ ـ ١٣٨].

قال قَتَادَةُ: إنَّ اليهود تصبغ أبناءَها يهودًا، والنَّصارَى تصبغُ أبناءَها نَصارَى، وإنَّ صبغةَ اللهِ الإسلامُ، فلا صبغةَ أحسن من الإسلام ولا أَطْهَر.

وقال مجاهد: صبغة الله: فطرة الله (٦).