يبلغُ مختونًا، فإنَّ ذلك ممالا يتمُّ الواجبُ إلّا بهِ (١).
وأمَّا قولُ ابنِ عبَّاس: وكانوا لا يختنونَ الرَّجلَ حتى يُدْرِكَ، أي حتى يُقارِبُ البلوغَ، كقوله تعالى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [الطلاق/٢]. وبعد بلوغِ الأجَلِ لا يتأتَّى الإمساكُ، وقد صرَّح ابن عبَّاسٍ أنه كان يومَ موتِ النبيّ ﷺ مختونًا، وأَخْبرَ في حَجَّةِ الوَدَاعِ التي عاشَ بعدها رسولُ الله ﷺ بضعةً وثمانينَ يومًا، أنّه كان قد نَاهَزَ الاحتلامَ، وقد أمر النبيُّ ﷺ الآباءَ أن يأمُروا أولادَهم بالصَّلاةِ لسبعٍ، وأنْ يَضْرِبُوهُمْ على تَرْكِهَا لِعَشْرٍ (٢)، فكيفَ يَسُوغُ لهم تَرْكُ ختانِهم حتى يجاوزوا البلوغ، والله أعلم.