Skip to content

موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين آداب النوم:

موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين

جمال الدين القاسمي

Printed page ٨٧

وَأَمَّا أَوْرَادُ الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ وَخَلْفِ الصَّلَوَاتِ وَفِي السَّحَرِ فَلَنَا فِيهَا كِتَابٌ مُسْتَقِلٌّ فَلْيَرْجِعْ إِلَيْهِ مَنْ أَحَبَّ ذَلِكَ.

آدَابُ النَّوْمِ:

الْأَوَّلُ: الطَّهَارَةُ وَالسِّوَاكُ.

الثَّانِي: أَنْ يُعِدَّ طَهُورَهُ وَسِوَاكَهُ وَيَنْوِيَ الْقِيَامَ لِلْعِبَادَةِ عِنْدَ التَّيَقُّظِ.

الثَّالِثُ: أَنْ لَا يَبِيتَ مَنْ لَهُ وَصِيَّةٌ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ فَإِنَّهُ لَا يَأْمَنُ الْقَبْضَ مِنَ النَّوْمِ.

الرَّابِعُ: أَنْ يَنَامَ تَائِبًا مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ سَلِيمَ الْقَلْبِ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ لَا يُحَدِّثَ نَفْسَهُ بِظُلْمِ أَحَدٍ وَلَا يَعْزِمَ عَلَى مَعْصِيَةٍ إِنِ اسْتَيْقَظَ.

الْخَامِسُ: أَنْ يَقْتَصِدَ فِي تَمْهِيدِ الْفُرُشِ النَّاعِمَةِ.

السَّادِسُ: أَنْ لَا يَنَامَ مَا لَمْ يَغْلِبْهُ النَّوْمُ وَلَا يَتَكَلَّفَ اسْتِجْلَابَهُ إِلَّا إِذَا قَصَدَ بِهِ الِاسْتِعَانَةَ عَلَى الْقِيَامِ فِي آخِرِ اللَّيْلِ.

السَّابِعُ: أَنْ يَنَامَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ.

الثَّامِنُ: الدُّعَاءُ عِنْدَ النَّوْمِ بِمَا وَرَدَ وَمِنْهُ قِرَاءَةُ الْإِخْلَاصِ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ وَيَنْفُثُ بِهِنَّ فِي يَدَيْهِ وَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ وَسَائِرَ جَسَدِهِ وَآيَةِ الْكُرْسِيِّ وَالتَّسْبِيحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَالتَّحْمِيدُ كَذَلِكَ وَالتَّكْبِيرُ كَذَلِكَ.

التَّاسِعُ: أَنْ يَتَذَكَّرَ عِنْدَ النَّوْمِ أَنَّ النَّوْمَ نَوْعُ وَفَاةٍ وَالتَّيَقُّظَ نَوْعُ بَعْثٍ وَلْيَتَحَقَّقْ أَنَّهُ يُتَوَفَّى عَلَى مَا هُوَ الْغَالِبُ عَلَيْهِ مِنْ حُبِّ اللَّهِ وَحُبِّ لِقَائِهِ أَوْ حُبِّ الدُّنْيَا وَيُحْشَرُ عَلَى مَا يُتَوَفَّى عَلَيْهِ.

الْعَاشِرُ: الدُّعَاءُ عِنْدَ التَّنَبُّهِ وَلْيَقُلْ أَوَّلًا: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ.

ثُمَّ لِيَقْرَأْ خَوَاتِمَ «آلِ عِمْرَانَ» [١٩٠ - ١٩٤]- (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) الْآيَاتِ، وَلْيُسَبِّحْ عَشْرًا وَلْيَحْمَدْ كَذَلِكَ وَلْيُكَبِّرْ كَذَلِكَ وَلْيُهَلِّلْ كَذَلِكَ، قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: كَانَ ﷺ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلَاتَهُ قَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ثُمَّ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ يُصَلِّي مَثْنَى مَثْنَى مَا تَيَسَّرَ لَهُ وَيَخْتِمُ بِالْوِتْرِ إِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ صَلَّى