Skip to content

موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين فضيلة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين

جمال الدين القاسمي

Printed page ٨٥

السَّادِسُ: التَّضَرُّعُ وَالْخُشُوعُ وَالرَّغْبَةُ وَالرَّهْبَةُ، قَالَ تَعَالَى: (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً) [الْأَعْرَافِ: ٥٥] .

السَّابِعُ: أَنْ يَجْزِمَ الدُّعَاءَ وَيُوقِنَ بِالْإِجَابَةِ وَيُصَدِّقَ رَجَاءَهُ فِيهِ قَالَ ﷺ: لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ إِذَا دَعَا: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ، لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ فَإِنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ.

وَقَالَ ﷺ: إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيُعَظِّمِ الرَّغْبَةَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَتَعَاظَمُهُ شَيْءٌ.

وَقَالَ ﷺ: ادْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ ﷿ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ.

الثَّامِنُ: أَنْ يُلِحَّ فِي الدُّعَاءِ وَيُكَرِّرَهُ ثَلَاثًا وَأَنْ لَا يَسْتَبْطِئَ الْإِجَابَةَ.

التَّاسِعُ: أَنْ يَفْتَتِحَ الدُّعَاءَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا يَبْدَأَ بِالسُّؤَالِ ثُمَّ يُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَيَخْتِمَ بِهَا أَيْضًا.

الْعَاشِرُ: وَهُوَ الْأَدَبُ الْبَاطِنُ وَهُوَ الْأَصْلُ فِي الْإِجَابَةِ: التَّوْبَةُ وَرَدُّ الْمَظَالِمِ وَالْإِقْبَالُ عَلَى اللَّهِ ﷿ بِكُنْهِ الْهِمَّةِ، فَذَلِكَ هُوَ السَّبَبُ الْقَرِيبُ فِي الْإِجَابَةِ.

فَضِيلَةُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) [الْأَحْزَابِ: ٥٦] .

وَقَالَ ﷺ: مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مِنْ أُمَّتِي كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَقِيلَ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ "؟ فَقَالَ قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَعَلَى آلِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.

وَرُوِيَ أَنَّ " عمر " ﵁ سُمِعَ بَعْدَ مَوْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَبْكِي وَيَقُولُ: " بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ بَلَغَ مِنْ فَضِيلَتِكَ عِنْدَ رَبِّكَ أَنْ جَعَلَ طَاعَتَكَ طَاعَتَهُ فَقَالَ ﷿: (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ) [النِّسَاءِ: ٨٠] بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ بَلَغَ مِنْ فَضِيلَتِكَ عِنْدَهُ أَنْ أَخْبَرَكَ بِالْعَفْوِ عَنْكَ قَبْلَ أَنْ يُخْبِرَكَ بِالذَّنْبِ فَقَالَ تَعَالَى: (عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ) [التَّوْبَةِ: ٤٣] بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ بَلَغَ مِنْ فَضِيلَتِكَ عِنْدَهُ أَنَّ أَهْلَ النَّارِ يَوَدُّونَ أَنْ يَكُونُوا قَدْ أَطَاعُوكَ وَهُمْ بَيْنَ أَطْبَاقِهَا يُعَذَّبُونَ يَقُولُونَ: (يَالَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَ) [الْأَحْزَابِ: ٦٦] بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَئِنْ كَانَ مُوسَى أَعْطَاهُ اللَّهُ حَجَرًا تَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ فَمَاذَا بِأَعْجَبَ مِنْ أَصَابِعِكَ حِينَ نَبَعَ مِنْهَا الْمَاءُ صَلَّى