Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم الأحاديث الواردة في (الاستعانة)

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٢٣٣

الأحاديث الواردة في (الاستعانة)

١-* (عن أبي هريرة- ﵁ عن النّبيّ ﷺ: «إنّ الدّين يسر، ولن يشادّ الدّين أحد إلّا غلبه فسدّدوا وقاربوا وأبشروا، واستعينوا بالغدوة «١» والرّوحة «٢» وشيء من الدّلجة «٣» » ) * «٤» .

٢-* (عن ابن عبّاس- ﵄ قال: إنّ ضمادا (يعني ابن ثعلبة) قدم مكّة. وكان من أزد شنوءة، وكان يرقي من هذه الرّيح «٥» . فسمع سفهاء من أهل مكّة يقولون: إنّ محمّدا مجنون. فقال:

لو أنّي رأيت هذا الرّجل لعلّ الله يشفيه على يديّ.

قال: فلقيه. فقال: يا محمّد، إنّي أرقي من هذه الرّيح.

وإنّ الله يشفي على يدي من شاء. فهل لك؟ فقال رسول الله ﷺ: «إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه من يهده الله فلا مضلّ له. ومن يضلل فلا هادي له.

وأشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له. وأنّ محمّدا عبده ورسوله. أمّا بعد» قال: فقال: أعد عليّ كلماتك هؤلاء. فأعادهنّ عليه رسول الله ﷺ ثلاث مرّات.

قال: فقال: لقد سمعت قول الكهنة وقول السّحرة وقول الشّعراء. فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء. ولقد بلغن ناعوس «٦» البحر، قال: فقال: هات يدك أبايعك على الإسلام. قال: فبايعه، فقال رسول الله ﷺ: «وعلى قومك» . قال: وعلى قومي. قال: فبعث رسول الله ﷺ سريّة فمرّوا بقومه. فقال صاحب السّريّة للجيش: هل أصبتم من هؤلاء شيئا؟ فقال رجل من القوم: أصبت منهم مطهرة «٧» . فقال: ردّوها، فإنّ هؤلاء قوم ضماد) * «٨» .

٣-* (عن مسروق قال: «سألت أمّ رومان وهي أمّ عائشة- ﵄ لمّا قيل فيها ما قيل قالت: بينما أنا مع عائشة جالستان إذ ولجت علينا امرأة من الأنصار وهي تقول: فعل الله بفلان وفعل.

قالت: فقلت: لم؟ قالت: إنّه نمى ذكر الحديث «٩» ، فقالت عائشة: أيّ حديث؟ فأخبرتها. قالت:

فسمعه أبو بكر ورسول الله ﷺ قالت: نعم. فخرّت مغشيّا عليها، فما أفاقت إلّا وعليها حمّى بنافض «١٠» .

فجاء النّبيّ ﷺ، فقال: «ما لهذه؟» . قلت: حمّى أخذتها من أجل حديث تحدّث به فقعدت. فقالت: والله لئن حلفت لا تصدّقونني، ولئن اعتذرت لا تعذرونني، فمثلي ومثلكم كمثل يعقوب وبنيه، وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (يوسف/ ١٨) .