نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
المثل التطبيقي من حياة النبي ﷺ في (الاستئذان)
٢٨-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ: «استأذنت ربّي أن أستغفر لأمّي فلم يأذن لي، واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي» ) * «١» .
٢٩-* (عن أنس- ﵁ قال: إنّ جارا لرسول الله ﷺ فارسيّا كان طيّب المرق. فصنع «٢» لرسول الله ﷺ ثمّ جاء يدعوه. فقال: «وهذه» لعائشة؟. فقال: لا. فقال رسول الله ﷺ: «لا» . فعاد يدعوه. فقال رسول الله ﷺ: «وهذه؟» قال: لا. قال رسول الله ﷺ: «لا» . ثمّ عاد يدعوه. فقال رسول الله ﷺ: «وهذه؟» . قال: نعم في الثّالثة. فقاما يتدافعان حتّى أتيا منزله) * «٣» .
٣٠-* (عن عبد الله بن بسر- ﵁ قال: إنّ النّبيّ ﷺ إذا أتى بابا يريد يستأذن لم يستقبله، جاء يمينا وشمالا، فإن أذن له وإلّا انصرف) * «٤» .
٣١-* (عن أبي مسعود- ﵁ قال:
إنّ رجلا من الأنصار يقال له أبو شعيب كان له غلام لحّام، فقال له أبو شعيب: اصنع لي طعام خمسة لعلّي أدعو النّبيّ ﷺ خامس خمسة- وأبصر في وجه النّبيّ ﷺ الجوع- فدعاه، فتبعهم رجل لم يدع، فقال النّبيّ ﷺ: «إنّ هذا قد اتّبعنا، أتأذن له؟» قال: نعم) * «٥» .
٣٢-* (عن قيس بن سعد، يعني ابن عبادة ﵄ قال: زارنا رسول الله ﷺ في منزلنا فقال: «السّلام عليكم ورحمة الله» فردّ سعد ردّا خفيّا. قال قيس: فقلت: ألا تأذن لرسول الله ﷺ؟
فقال: ذره يكثر علينا من السّلام، فقال رسول الله ﷺ: «السّلام عليكم ورحمة الله» فردّ سعد ردّا خفيّا.
ثمّ قال رسول الله ﷺ: «السّلام عليكم ورحمة الله» .
ثمّ رجع رسول الله ﷺ واتّبعه سعد فقال: يا رسول الله إنّي كنت أسمع تسليمك وأردّ عليك ردّا خفيّا لتكثر علينا من السّلام. قال فانصرف معه رسول الله ﷺ فأمر له سعد بغسل فاغتسل، ثمّ ناوله ملحفة مصبوغة بزعفران أو ورس فاشتمل بها، ثمّ رفع رسول الله ﷺ يديه وهو يقول: «اللهمّ اجعل صلواتك ورحمتك عليآل سعد بن عبادة» . قال: ثمّ أصاب رسول الله ﷺ من الطّعام، فلمّا أراد الانصراف قرّب له سعد حمارا قد وطّأ عليه بقطيفة، فركب رسول الله ﷺ فقال سعد: يا قيس؛ اصحب رسول الله ﷺ قال قيس:
فقال لي رسول الله ﷺ: «اركب» ، فأبيت، ثمّ قال: «إمّا أن تركب وإمّا أن تنصرف» . قال: فانصرفت) * «٦» .
٣٣-* (عن عائشة- ﵂ قالت:
لمّا ثقل النّبيّ ﷺ واشتدّ به وجعه استأذن أزواجه في أن